Turismo & Territorio

القديس جورج في صقلية: عبادة الفارس المقدّس بين الإيمان والباروك والتقاليد العريقة

25/05/2026

القديس جورج في صقلية: عبادة الفارس المقدّس بين الإيمان والباروك والتقاليد العريقة

📷 Photo on Unsplash

في قلب صقلية الأصيلة، تبقى عبادة القديس جورج سليمة عبر العصور، متشابكة مع الحجر الجيري للمراكز الباروكية والإيقاع البطيء للمواكب الصيفية. في راغوزا إيبلا، المصنفة موقعاً للتراث العالمي من اليونسكو، يُعد الفارس المقدّس شفيعاً لا جدال فيه: ففي كل عام، بين أواخر مايو وأوائل يونيو، تتوقف المدينة للاحتفال به في أحد أروع المظاهر الدينية في الجزيرة. واللحظة الأكثر ترقباً هي ما يُعرف بـ "رقصة" التمثال، وهي اهتزاز مهيب للموكب الذي يحمله المخلصون على أكتافهم، ليجوب الأزقة والسلالم التاريخية للمدينة بين الشموع والموسيقى العسكرية وتأثر الحشود. والرمز الأبرز لهذه العبادة هو كاتدرائية القديس جورج، تحفة معمارية باروكية من راغوزا، من تصميم روساريو غاغلياردي، والتي يبرز واجهتها المحدبة بشكل مهيب في الساحة كخلفية مسرحية. زيارة راغوزا إيبلا خلال الاحتفالات تعني الانغماس في تجربة حسية متكاملة: عطر البخور، ورنين الأجراس، والضوء الذهبي لغروب الشمس على القصور النبيلة. هذا الموعد ليس مجرد فولكلور بسيط، بل هو تعبير حي عن مجتمع لا يزال حتى اليوم يرى في شخصية الفارس المقدّس رمزاً للحماية والهوية الجماعية.
← Torna a Holiday